حسن ابراهيم حسن
450
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
الإمام الشافعي « 1 » . وكان ابن حزم الأندلسي المتوفى سنة 456 ه من أتباع المذهب الظاهري « 2 » . ثم انفصل ابن حزم عن الظاهرية واشتغل بمذهب خاص عرف به سمى المذهب الحزمى وعرف أتباعه بالحزمية . وهناك مذاهب أخرى في الفقه انقرضت كمذهب سفيان الثوري « 3 » المتوفى سنة 161 ه . وقد أخد عنه الأوزاعي ( ت 180 ه ) إمام أهل الشام « 4 » ، ومذهب إسحاق ابن راهويه ( بفتح الهاء والواو وسكون الياء ) ( ت 240 ه ) . وفي القرن الثالث الهجري ترى من المذاهب : المذهب الشافعي ، والمذهب المالكي ، والمذهب الحنفي ، ومذهب الثورية ، ومذهب الداودية أو الظاهرية . وقد ساد من هذه المذاهب في القرن الرابع الهجري : المذهب الحنفي ، والمذهب المالكي ، ومذهب الداودية . كما ترى مذاهب أخرى أقل انتشارا كالمذهب الحنبلي ومذهب الراهوية ومذهب الأوزاعي . على أن السيادة قد أصبحت على مر الزمن للمذاهب الأربعة المشهورة وظلت على ذلك إلى وقتنا هذا وقد وقف الاجتهاد عند هذه المذاهب . وفي ذلك يقول ابن خلدون « 5 » : « ووقف التقليد في الأمصار عند هؤلاء الأربعة ودرس المقلدون لمن سواهم « 6 » ، وسد الناس باب الخلاف وطرقه لما كثر من تشعب الاصطلاحات في العلوم ولما عاق عن الوصول إلى رتبة الاجتهاد » . وقد ظهر في وقتنا الحاضر الاتجاه إلى توحيد المذاهب الفقهية والرجوع إلى القرآن الكريم والسنة الشريفة في استخلاص الفروع الفقهية مع الاستئناس بآراء الأئمة حتى يسير المسلمون في اتجاه واحد في أمور دينهم مما عساه أن يضع حدا للخلافات المذهبية التي جرت على المسلمين كثيرا من ألوان الشقاق والفرقة . ( ا ) فقه الشيعة : وقد تهض المذهب الإسماعيلي نهضة بعيدة الأثر على أيدي الفاطميين الذين اعتمدوا على المدارس التي أطلقوا عليها في المغرب « مدارس الدعوة » لبث عقائد المذهب
--> ( 1 ) ولداود مؤلفات كثيرة ذكرها ابن النديم ( الفهرست ص 303 - 305 ) . ( 2 ) انظر كتابي تاريخ الإسلام السياسي ج 3 ص 347 . ( 3 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان ج 1 ص 210 . ( 4 ) المقرى . نفح الطيب ج 4 ص 214 . ( 5 ) مقدمة ص 391 - 392 . ( 6 ) أي لم يبق منهم أحد .